بني أم البنين ألم يرعكم الأبيات فقال ربيعة : هل يرضى مني حسان طعنة أطعنها عامراً قيل : نعم فشد عليه فطعنه فعاش منها .
وفيها توفيت أم المؤمنين زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله ابن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة القيسية الهوازنية العامرية الهلالية رضي الله عنها ، وكانت تسمى أم المساكين لإحسانها إليهم ، تزوجت أولاً بالطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، ثم طلقها فتزوجها أخوه عبيدة بن الحارث ، فاستشهد يوم بدر ، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان سنة ثلاث ، ومكثت عنده على الصحيح ثمانية أشهر ، وقيل كانت وفاتها في آخر ربيع الآخر ، وصلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم ودفنها بالبقيع ، ولها نحو ثلاثين سنة رضي الله عنها .
وفيها تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة أم المؤمنين هند بنت أبي أمية واسمه حذيفة ، وقيل سهيل ، ويدعى زاد الراكب ابن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية ، وكانت قبله عند ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمه برة بنت عبد المطلب ، وهاجر بها إلى الحبشة فولدت لها هناك زينب ، وولدت له سلمة وعمر ودرة ، وكان أخا النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ، أرضعها وحمزة ثويبة مولاة أبي لهب ، ويقال إنه كان أسلم بعد عشرة أنفس ، وكان أول من هاجر إلى الحبشة ، ثم كان أول من هاجر إلى المدينة ، ولما عبر إلى الله كان الذي أغمضه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم دعا له ، وكان قد جرح بأحد
تاريخ الإسلام — صفحة 255
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٥