تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قاتلت إلا عن أحساب قومي ، ولولا ذلك لما قاتلت . فلما اشتدت عليه جراحته أخذ سهماً فقتل به نفسه . قال ابن إسحاق : وكن ممن قتل يومئذ مخيريق ، وكان أحد بني ثعلبة بن الفطيون ، قال لما كان يوم أحد : يا معشر اليهود ، والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق . قالوا : إن اليوم يوم السبت . قال : لا سبت لكم . فأخذ سيفه وعدته وقال : إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء . ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتل معه حتى قتل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا : مخيريق خير يهود . ووقعت هند بنت عتبة والنسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى ، يجدعن الآذان والأنف ، حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأنفهم خدماً ، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها ، فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها . ثم علت على صخرة مشرفة ، فصرخت بأعلى صوتها : نحن جزيناكم بيوم بدر * والحرب بعد الحرب ذات سعر ما كان عن عتبة لي من صبر * ولا أخي ، وعمه وبكري شفيت صدري وقضيت نذري * شفيت وحشي غليل صدري