تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قال ابن إسحاق : وزعم عاصم بن عمر بن قتادة أن ثابت بن وقش قتل يومئذ مع ابنيه . وذكر الواقدي جماعة قتلوا سوى من ذكرنا . وقال البكائي : قال ابن إسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد رفع حسيل بن جابر والد حذيفة بن اليمان وثابت بن وقش في الآطام مع النساء والصبيان ، فقال أحدهما لصاحبه وهما شيخان كبيران : لا أبا لك ، ما ننتظر فوالله ما بقي لواحد منا من عمره إلا ظمء حمار ، إنما نحن هامة اليوم أو غد ، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله يرزقنا الشهادة مع رسوله فخرجا حتى دخلا في الناس ، ولم يعلم بهما . فأما ثابت فقتله المشركون ، وأما حسيل فقتله المسلمون ولا يعرفونه . قال : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال : كان فينا رجل أتي لا يدري ممن هو ، يقال له قزمان . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ذكر له : إنه لمن أهل النار . فلما كان يوم أحد قتل وحده ثمانية أو سبعة من المشركين وكان ذا بأس ، فأثبتته الجراحة ، فاحتمل إلى دار بني ظفر ، فجعلوا يقولون له : والله لقد أبليت اليوم يا قزمان ، فأبشر . قال : بماذا أبشر والله إن
تاريخ الإسلام — صفحة 204 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري