وثواب الصدق الذي آتانا يوم بدر . أخرجاه .
وقال وهب بن منبه : أخبرني ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد الله ابن عبد الله ، عن ابن عباس قال : تنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار يوم بدر ، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد . وذلك أنه لما جاءه المشركون كان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها ، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدراً : يخرج بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم نقاتلهم بأحد ، ورجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما أصاب أهل بدر . فما زالوا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لبس أداته ، ثم ندموا وقالوا : يا رسول الله ، أقم فالرأي رأيك . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه . قالوا : وكان ما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يلبس الأداة : إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة ، وأني مردف كبشاً فأولته كبش الكتيبة ، ورأيت أن سيفي ذا الفقار فل فأولته فلاً فيكم ، ورأيت بقراً تذبح ، فبقر والله خير ، فبقر والله خير .
وقال يونس ، عن الزهري في خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد ، قال : حتى إذا كان بالشوط بني المدينة وأحد ، انخزل عبد الله بن أبي بقريب من ثلث الجيش . ومضى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم في سبعمائة . وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف ، ومعهم مائتا فرس قد جنبوها ، وجعلوا على ميمنة الخيل
تاريخ الإسلام — صفحة 166
مساهمون: الذهبي
ص١٦٦