تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الحارث . فأبى وقال : إني كنت مسلماً وإنما استكرهوني . قال : الله أعلم بشأنك إن يك ما تدعي حقاً فالله يجزيك بذلك . وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا ، فأفد نفسك . وكان قد أخذ معه عشرون أوقية ذهباً . فقال : يا رسول الله أحسبها لي من فدائي . قال : لا ، ذاك شيء أعطانا الله منك . وقال عبد العزيز بن عمران الزهري وهو ضعيف : حدثني محمد ابن موسى ، عن عمارة بن عمار أبي اليسر ، عن أبيه ، عن جده قال : نظرت إلى العباس يوم بدر ، وهو قائم كأنه صنم وعيناه تذرفان ، فقلت : جزاك الله من ذي رجم شراً ، تقاتل ابن أخيك مع عدوه قال : ما فعل ، أقتل قلت : الله أعز له وأنصر من ذلك . قال : ما تريد إلي قلت : إسار ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلك . قال : ليست بأول صلته . فأسرته . وروى ابن إسحاق ، عن رجل ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : بعثت قريش في فداء أسراهم . وقال العباس : إني كنت مسلماً . فنزل فيه إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أخذ منكم ويغفر لكم قال العباس : فأعطاني الله مكان العشرين أوقية عشرين عبداً كلهم في يده مال يضرب به ، مع ما أرجو من المغفرة .