وقال أسباط ، عن إسماعيل السدي : كان فداء أهل بدر العباس ، وعقيل ابن أخيه ، ونوفل ، كل رجل أربعمائة دينار .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق : حدثني العباس بن عبد الله بن معبد ، عن بعض أهله ، عن ابن عباس أن رسول الله قال يوم بدر : إني قد عرفت أن ناساً من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهاً ، لا حاجة لهم بقتالنا ، فمن لقي منكم أحداً منهم فلا يقتله ، فإنه إنما أخرج مستكرهاً .
فقال أبو حذيفة بن عتبة : أنقتل آباءنا وإخواننا ونترك العباس والله لئن لقيته لألحمنه بالسيف .
فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لعمر بن الخطاب : يا أبا حفص ، أيضرب وجه عم رسول الله بالسيف فقال عمر : يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه ، فوالله لقد نافق .
فكان أبو حذيفة بعد يقول : والله ما أنا آمن من تلك الكلمة التي قلت ، ولا أزال منها خائفاً ، إلا أن يكفرها الله عني بشهادة . فاستشهد يوم اليمامة .
قال ابن إسحاق : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أبي البختري لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة .
وكان العباس أكثر الأسر فداء لكونه موسراً ، فافتدى نفسه بمائة أوقية ذهب .
تاريخ الإسلام — صفحة 120
مساهمون: الذهبي
ص١٢٠