فأنزل الله تعالى يسئلونك عن الأنفال إلى قوله : وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون .
يقول : فكان ذلك خيراً لهم . فكذلك أيضاً أطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم . أخرجه أبو داود .
ثم ساقه من وجه آخر عن داود بإسناده . وقال : فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسواء .
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر .
وقال عمر بن يوسن : حدثني عكرمة بن عمار ، حدثني أبو زميل ، حدثني ابن عباس ، حدثني عمر قال : لما كان يوم بدر ، فذكر القصة .
قال ابن عباس : فلما أسروا الأسارى قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ترون في هؤلاء فقال أبو بكر : هم بنو العم والعشيرة ، أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار ، فعسى الله أن يهديهم إلى الإسلام .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ترى يا بن الخطاب قلت : لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ، ولكن أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم فتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكني من
تاريخ الإسلام — صفحة 115
مساهمون: الذهبي
ص١١٥