فلان نسيب لعمر فأضرب عنقه ، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها .
فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ، ولم يهو ما قلت . فلما كان من الغد
جئت ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يبكيان . قلت : يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكيان ، فإن وجدت بكاء بكيت ، وإلا تباكيت لبكائكما .
فقال : أبكي للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء . لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم .
وأنزل الله تعالى : ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض إلى قوله فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً ، فأحل الله لهم الغنيمة . أخرجه مسلم .
وقال جرير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة بن عبد الله ، عن أبيه قال : لما كان يوم بدر قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تقولون في هؤلاء الأسارى فقال عبد الله بن رواحة : أنت في واد كثير الحطب فاضرم ناراً ثم ألقهم فيها . فقال العباس : قطع الله رحمك . فقال عمر : قادتهم ورؤوسهم قاتلوك وكذبوك ، فاضرب أعناقهم . فقال أبو بكر : عشيرتك وقومك .
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض حاجته . فقالت طائفة : القول ما قال عمر . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما تقولون في هؤلاء إن مثل هؤلاء كمثل إخوة لهم كانوا من قبلهم قال نوح : رب لا تذر على
تاريخ الإسلام — صفحة 116
مساهمون: الذهبي
ص١١٦