جالس على التراب . قال جعفر : فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال . فقال : أبشركم بما يسركم إنه جاءني من نحو أرضكم عين لي فأخبرني أن الله تعالى قد نصر نبيه صلى الله عليه وسلم وأهلك عدوه ، وأسر فلان وفلان وقتل فلان وفلان ، التقوا بواد يقال له بدر ، كثير الأراك ، كأني أنظر إليه ، كنت أرعى به لسيدي رجل من بني ضمرة
إبله . فقال له جعفر : ما بالك جالس على التراب ، ليس تحتك بساط ، وعليك هذه لأخلاق قال : إنا نجد فيما أنزل الله على عيسى عليه السلام أن حقاً على عباد الله أن يحدقوا لله تواضعاً عندما ما أحدث لهم من نعمته . فلما أحدث الله لي نصر نبيه أحدثت له هذا التواضع .
ذكر مثل هذه الحكاية الواقدي في مغازيه بلا سند .
[ فصل في غنائم بدر والأسرى ]
قال خالد الطحان ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر : من فعل كذا وكذا ، فله من النفل كذا وكذا .
قال : فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات . فلما فتح الله عليهم قالت المشيخة : كنا ردءاً لكم ، لو انهزمتم ، فئتم إلينا ، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى . فأبى الفتيان وقالوا : جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا .
تاريخ الإسلام — صفحة 114
مساهمون: الذهبي
ص١١٤