سمعت أبا عمرو المستملي يقول : أتيت أحمد بن حنبل فقال لي : من أين أنت قلت : من نيسابور .
فقال أبو عبد الله : محمد بن يحيى له مجلس )
قلت : نعم .
قال : لو إنه عندنا لجعلناه إماماً في الحديث .
وحدثني أبو سعيد : سمعت زنجويه يقول : كنت أسمع مشايخنا يقولون : الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به .
وقال أبو قريش الحافظ : كنت عند أبي زرعة ، فجاء مسلم فسلم عليه وتذاكرا : فلما أن قام قلت لأبي زرعة : هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح .
قال : فلمن ترك الباقي ليس لهذا عقل ، لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلاً .
وقال زنجويه : سمعت محمد بن يحيى يقول : قد جعلت أحمد بن حنبل إماماً فيما بيني وبين ربي .
وقال محمد بن يحيى : سمعت علي بن عبد الله . . . عبد الرحمن بن مهدي يقول : من برأ نفسه من الكذب فهو مجنون .
قال محمد بن صالح بن هاني : نا أبو بكر الجاردي قال : بلغني أن محمد بن يحيى كان يكتب في مجلس يحيى بن يحيى ، فنظر علي بن سلمة اللبقي إلى حسن خطه وتقييده ، فقال : يا بني ألا أنصحك إن أبا زكريا يجذبك عن سفيان وهو حي بمكة ، وعن وكيع وهو حي بالكوفة ، وعن يحيى القطان وهو حي بالبصرة ، فخرج في طلب العلم . فعمل فيه قوله وتأهب للخروج على إصبهان ، فلما قدمها أقام بها أياماً يسيرة ، وسمع من عبد الرحمن بن مهدي ، والحسين بن حفص . ثم خرج إلى البصرة ، وقد مات يحيى بن سعيد ، فكتب
تاريخ الإسلام — صفحة 341
مساهمون: الذهبي
ص٣٤١