وقال أبو حاتم الرازي : محمد بن يحيى إمام أهل زمانه .
وقال أبو بكر بن داود : ثنا محمد بن يحيى النيسابوري ، وكان أمير المؤمنين في الحديث .
قال أبو عبد الله الحاكم : سمعت أبا إسحاق المزكي : سمعت أبا العباس الدغولي يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : لما رحلت إلى العراق بأبي زكريا ، يعني ابنه ، صحبني جماعة فسألوني : أي حديث عن أحمد بن حنبل أغرب فكنت أقول : إذا دخلنا عليه سألته عن حديث تستفيدونه .
فلما دخلنا عليه سألته عن حديث يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، حديث الإيمان .
قال : وقد كنت سمعته منه قديماً وذكرته عنه ، فقال أحمد : يا أبا عبد الله ليس هذا الحديث عندي ، عن يحيى بن سعيد . فخجلت وسكت . فلما قمنا أخذ أصحابنا يقولون : إنه ذكر هذا الحديث غير مرة ، ثم لم يعرفه أحمد . وأنا ساكت لم أجبهم بشيء . ثم قدمنا بغداد ، يعني بعد رجوعهم من البصرة ، فدخلنا على أحمد ، فرحب بنا وسأل عنا ، ثم قال : أخبرني يا أبا عبد الله أي حديث استفدت عن مسدد ، من حديث يحيى بن سعيد فقلت : حديث عثمان بن غياث في الإيمان .
فقال أحمد : ثناه يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث . ثم أخرج كتابه فأملى علينا . فسكت محمد بن يحيى ولم يقل : إنا سألناك عنه . وتعجب أصحاب محمد بن يحيى من صبره عليه .
قال : فأخبر أحمد أنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه من البصرة ، فكان أحمد إذا ذكره يقول : محمد بن يحيى العاقل .
قال الحاكم : وحدثني أبو سعيد المؤذن : سمعت زنجويه بن محمد :
تاريخ الإسلام — صفحة 340
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٠