قلت : كأنه تمسك بظاهر قوله عليه السلام : من قال لا إله إلا الله دخل الجنة .
قال الجوزقاني : وطائفة منهم تسمى المهاجرية ، تقول بأن الله تعالى جسم لا كالأجسام ، وأن الأنبياء تجوز منهم الكبائر إلا الكذب في البلاغ . وقد نفاه صاحب سجستان وهاب قتله لما رآه زاهداً بزي العباد ، فقدم نيسابور ، وافتتن به خلق كثير من أهلها ، فنفاه متولي نيسابور ، فخرج معه خلق كير من أعيان الناس . وامتد على حاله إلى بيت المقدس ، فسكن هناك .
وقال شرف بن مرجا المقدسي : أخبرني أبي ، عن أبيه ، أن أبا عبد الله بن كرام دخل بيت المقدس ، فتكلم ، فجاءه غريب بعد ما سمع منه أهل الأندلس حديثاً كثيراً ، فسأله عن الإيمان ، فقال : قول بعد أن أمسك عن جوابه غير مرة . فلما سمعوا ذلك منه حرقوا ما كتبوا عنه ، ونفي إلى زغر ومات بها ، فحمل إلى بيت المقدس . محمد بن كيسان بن يزيد .
أبو عبد الله التميمي النيسابوري . ويعرف بأبي عبد الله المحاملي .
سمع : علي بن عياش ، ووكيعاً ، والنضر بن شميل ، وعبد الرحمن بن مغراء ، وهارون بن المغيرة ، وجماعة .
وعنه : إبراهيم بن أبي طالب ، وابن خزيمة ، وآخرون .
قال الحسين القباني : توفي سنة أربع وخمسين . محمد بن محمد بن خلاد الباهلي .
أبو عمر .
تاريخ الإسلام — صفحة 315
مساهمون: الذهبي
ص٣١٥