تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وسمع . . . . قال : وأكثر عن أحمد الجويباري ، ومحمد بن تميم الفاريابي . ولو عرفهما لأمسك عن الرواية عنهما . ولما ورد نيسابور بعد المجاورة بمكة خمس سنين وانصرف إلى سجستان ، وباع بها ما كان يملكه ، وجاء إلى نيسابور ، حبسه محمد بن عبد الله بن طاهر ، وطالت محنته ، فكان يغتسل كل يوم جمعة ، ويتأهب للخروج إلى الجامع ، ثم يقول للسجان : أتأذن لي في الخروج فيقول : لا . فيقول : اللهم إني بذلت مجهودي ، والمنع من غيري . قال : وبلغني أنه كان معه جماعة من الفقراء ، وكان لباسه مسك ضأن مدبوغ غير مخيط ، وعلى رأسه قلنسوة بيضاء . وقد نصب له دكان لبن . وكان يطرح له قطعة فرو فيجلس عليها ويعظ ويذكر ويحدث . قال : وقد أثنى عليه ، فيما بلغني ، ابن خزيمة ، واجتمع به غير مرة . وكذلك أبو سعيد عبد الرحمن بن الحسين الحاكم ، وهما إماما الفريقين . وحدثني محمد بن حمدون المذكر : ثنا أبو الفضل محمد بن الحسين الصفار : سمعت ابن كرام الزاهد يقول : خمسة أشياء من حياة القلب : الجوع ، وقراءة القرآن ، وقيام الليل ، والتضرع عند الصبح ، وجالسة الصالحين . وقال عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي : سمعت محمد بن كرام يقول : قدر فرعون أن يؤمن ولكن لم يؤمن . قلت : هذا كلام يقوله المعتزلي والسني ، وكل واحد منهما يقصد به شيئاً .