تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لم يكن أحد يقدر على الوصول إلى القبر . وأما ريح الطيب فإنه تداوم أياماً كثيرة ، حتى تحدث أهل البلدة وتعجبوا من ذلك . وظهر عند مخالفيه أمره بعد وفاته . وخرج بعض مخالفيه إلى قبره ، وأظهروا التوبة والندامة . قال محمد : ولم يعش غالب بعده إلا القليل ودفن جانبه وقال خلف الخيام : سمعت مهيب بن سليم يقول : مات عندنا أبو عبد الله ليلة الفطر سنة ست وخمسين . كان في بيت وحده . فوجدناه لما أصبح وهو ميت . وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا ذر يقول : رأيت في المنام محمد بن حاتم الخلقاني ، فسألته ، وأنا أعرف أنه ميت ، عن شيخي : هل رأيته قال : نعم . ثم سألته عن محمد بن إسماعيل البخاري فقال : رأيته . وأشار إلى السماء إشارة كاد أن يسقط منها لعلو ما يشير . وقال أبو علي الغساني الحافظ : ثنا أبو الفتح نصر بن الحسن التنكتي السمرقندي : قدم علينا بلنسية عام أربعة وستين وأربعمائة قال : قحط المطر عندنا بسمرقند في بعض الأعوام ، فاستسقى الناس مراراً ، فلم يسقوا ، فأتى رجل صالح معروف بالصلاح إلى قاضي سمرقند فقال له : إني قد رأيت رأياً أعرضه عليك . قال : وما هو قال : أرى أن تخرج وتخرج الناس معك إلى قبر الأمام محمد بن إسماعيل البخاري ونستسقي عنده ، فعسى الله أن يسقينا . فقال القاضي : نعم ما رأيت . ) فخرج القاضي والناس معهن واستسقى القاضي بالناس وبكى الناس عند
تاريخ الإسلام — صفحة 273 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري