تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، وجعل ماله فيئاً . ومن وقف فقد ضاهى الكفر . ومن زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق فهذا مبتدع لا يجالس ولا يكلم . ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل فاتهموه ، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مذهبه . وقال الفربري : سمعت البخاري يقول : إني لأستجهل من لا يكفر الجهمية . قال الحاكم : ثنا طاهر بن محمد الوراق : سمعت محمد بن شاذل يقول : دخلت على البخاري فقلت : إيش الحيلة لنا فيما بينك وبين محمد بن يحيى كل من يختلف إليك يطرد . فقال : وكم يعتري محمد بن يحيى الحسد في العلم ، والعلم رزق الله يعطيه من يشاء . فقلت : هذه المسألة التي تحكى عنك قال : يا بني ، هذه المسألة مشؤومة . رأيت أحمد بن حنبل وما ناله في هذه المسألة ، وجعلت على نفسي أن لا أتكلم فيها . عنى مسألة اللفظ . وقال أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف : كنا يوماً عند أبي إسحاق القيسي ومعنا محمد بن نصر المروزي ، فجرى ذكر محمد بن إسماعيل ، فقال محمد بن نصر : سمعته يقول : من زعم ) أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب فإني لم أقله . فقلت له : يا أبا عبد الله قد خاض الناس في هذا وأكثروا فيه . فقال : ليس إلا ما أقول . قال أبو عمرو الخفاف : فأتيت البخاري فناظرته في شيء من الأحاديث حتى طابت نفسه ، فقلت : يا أبا عبد الله ههنا أحد يحكي عنك أنك قلت هذه المقالة .