4 ( حرب الموفق للزنج ) )
وفيها عقد المعتمد على الله لأخيه الموفق أبي أحمد على الشام ومصر ، ثم جهزه ومفلحاً إلى حرب الخبيث رأس الزنج . فكانت في هذه السنة وقعة بين الزنج وبين منصور بن جعفر بن دينار ، فانهزم عن منصور عسكره ، وساق وراءه زنجي فضرب عنقه . واستباحت الزنج عسكره .
وعرض أبو أحمد ومفلح في جيش مثله في دهر في العدد والفرسان والأموال والخزائن . فلما وصل الموفق أبو أحمد إلى دير معقل انهزم جيش الخبيث مرعوبين ، فلحقوا به ، لعنه الله ، وقالوا : هذا جيش هائل لم يأتنا مثله . فجهز عسكراً كبيراً ، فالتقوا هم ومفلح ، فاقتتلوا أشد قتال ، وظهر مفلح . ثم جاءه سهم غرب في صدره ، فمات من الغد ، وانهزم الناس وركبتهم الزنج واستباحوهم . وتحيز الموفق إلى الأبلة وتراجع إليه العسكر ونزل نهر أبي الأسد ، ثم بعث )
جيشاً ، فالتقوا هم وقائد الزنج يحيى . فنصر الله تعالى ، وأسر طاغيتهم يحيى ، وقتل عامة أصحابه . وبعث به إلى المعتمد فضربه ، ثم طوف به ، ثم ذبحه وأحرق جثته .
وسار الموفق إلى واسط .
4 ( الوباء بالعراق ) )
ووقع الوباء الذي لا يكاد يتخلف عن الملاحم بالعراق ، ومات خلق ، لا يحصون كثرة . ومات خلق من عسكر الموفق . ثم تجمعت الزنج ، فالتقاهم
تاريخ الإسلام — صفحة 27
مساهمون: الذهبي
ص٢٧