اتق الله ، ويحك ما تريد ؟ قال له : والله ما نريد إلا خيراً . وحلف له : لا نالك سوء . ثم حلفوه أن لا يمالئ صالح بن )
وصيف ، فحلف لهم . فبايعوه حينئذ .
ثم طلبوا صالحاً لكي يناظروه على أفعاله ، فاختفى . ورد المهتدي بالله إلى داره .
ثم قتل صالح بن وصيف بعد شهر شر قتلة .
4 ( كتاب وصيف بن صالح ) )
وفي أواخر المحرم من سنة ست وخمسين أظهر كتاب ذكر أن سيما الشرابي زعم أن امرأة جاءت به ، وفيه نصيحة لأمير المؤمنين ، وأن طلبتموني فأنا في مكان كذا . فلما وقف عليه المهتدي طلبها في المكان فلم يوجد لها أثر . فدعا موسى بن بغا وسليمان بن وهب وفلحاً وبايكباك ، وناحور ، ودفع الكتاب إلى سليمان فقال : أتعرف هذا الخط قال : نعم خط صالح بن وصيف .
ثم قرأه عليهم ، وفيه يذكر أنه مستخف بسامراء ، وإنما استتر خوفاً من الفتن . وأن الأموال كلها عند الحسن بن مخلد .
وكان كتابه يدل على قوة نفسه . فندب المهتدي إلى الصلح ، فاتهمه موسى وذويه بأنه يدري أين صالح . فكان بينهم في هذا كلام . ثم من الغد تكلموا في خلعه ، فقال : بايكباك : ويحكم ، قتلتم ابن المتوكل وتريدون قتل هذا وهو مسلم ويصوم ويصلي ولا يشرب والله لئن فعلتم لأصيرن إلى خراسان ولأشيعن أمركم هناك .
تاريخ الإسلام — صفحة 18
مساهمون: الذهبي
ص١٨