تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فيكلمني هذا ، فأرد عليه ، ويكلمني هذا ، فأرد عليه ، فإذا انقطعوا يقول لي المعتصم : ويحك يا أحمد ما تقول فأقول : يا أمير المؤمنين ، أعطوني شيئا من كتاب الله أو سنة رسول الله حتى أقول به . فيقول ابن دؤآد : أنت لا تقول إلا ما في كتاب الله أو سنة رسول الله فقلت له : تأولت تأويلا ، فأنت أعلم ، وما تأولت ما يحبس عليه وما يقيد عليه . قال حنبل : قال أبو عبد الله : ولقد احتجوا علي بشيء ما يقوى قلبي ولا ينطلق لساني أن أحكيه . أنكروا الآثار ، وما ظننتهم على هذا حتى سمعت مقالتهم ، وجعلوا يدعون ، يقول الخصم : وكذا وكذا . فآحتججت عليهم بالقرآن بقوله : يا أبت تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا فذم إبراهيم أباه أن عبد ما لا يسمع ولا يبصر ، أفهذا منكر عندكم . فقالوا : شبه يا أمير المؤمنين ، شبه يا أمير المؤمنين . وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي : حدثني بعض أصحابنا أن ابن أبي دؤآد يقول : يا أمير المؤمنين ، والله لئن أجابك لهو أحب إلي من مائة ألف دينار ، ومائة ألف دينار ، ويعد من ذلك ما شاء الله أن يعد . فقال المعتصم : والله لئن أجابني لأطلقن عنه بيدي ، ولأركبن إليه بجندي ، ولأطأن عقبه . ثم قال : يا أحمد ، والله إني عليك لشفيق ، وإني لأشفق عليك كشفقتي على هارون ابني . ما تقول فأقول : أعطوني شيئا من كتاب الله أو سنة رسوله . فلما طال المجلس