حلف أن يضربك ضربا بعد ضرب ، وأن يلقيك في موضع لا ترى فيه الشمس ، ويقول : إن أجابني جئت إليه حتى أطلق عنه بيدي .
وآنصرفت ، فلما أصبح جاء رسوله فأخذ بيدي حتى ذهب بي إليه ، فقال لهم : ناظروه وكلموه .
فجعلوا يناظرونني ، فأرد عليهم ، فإذا جاءوا بشيء من الكلام مما ليس في الكتاب والسنة قلت : ما أدري ما هذا .
قال : يقولون : يا أمير المؤمنين إذا توهمت له الحجة علينا ثبت . وإذا كلمناه بشيء يقول لا أدري ما هذا .
فقال : ناظروه .
فقال رجل : يا أحمد أراك تذكر الحديث وتنتحله .
قلت : فما تقول في يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين قال : خص الله بها المؤمنين . )
قلت : ما تقول إن كان قاتلا أو عبدا فسكت . وإنما احتججت عليهم بهذا لأنهم كانوا يحتجون بظاهر القرآن ، وحيث قال لي : أراك تنتحل الحديث احتججت بالقرآن ، يعني . فلم يزالوا كذلك إلى قرب الزوال فلما ضجر قال لهم : قوموا وخلا بي وبعبد البرحمن بن إسحاق .
فلم يزل يكلمني .
ثم قال أبي : فقام ودخل ، ورددت إلى الموضع .
قال : فلما كان في الليلة الثالثة قلت : خليق أن يحدث غدا من أمري
تاريخ الإسلام — صفحة 105
مساهمون: الذهبي
ص١٠٥