فقال بعضهم : ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث أفيكون محدث إلا مخلوقا )
فقلت : قال الله : ص والقرآن ذي الذكر فالذكر هو القرآن . وتلك ليس فيها ألف ولام .
وذكر بعضهم حديث عمران بن حصين أن الله عز وجل خلق الذكر .
فقلت : هذا خطأ ، حدثنا غير واحد : إن الله كتب الذكر .
واحتجوا بحديث ابن مسعود : ما خلق الله من جنة ولا نار ولا سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي .
فقلت : إنما وقع الخلق على الجنة والنار والسماء والأرض ، ولم يقع على القرآن .
فقال بعضهم : حديث خباب : يا هنتاه ، تقرب إلى الله بما استطعت فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه .
قلت : هكذا هو .
قال صالح بن أحمد : فجعل أحمد بن أبي دؤاد ينظر إلى أبي كالمغضب ، قال أبي : وكان يتكلم هذا ، فأرد عليه ، ويتكلم هذا ، فأرد عليه ، فإذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبي دؤاد فيقول : يا أمير المؤمنين هو والله ضال مضل مبتدع .
فيقول : كلموه ، ناظروه .
تاريخ الإسلام — صفحة 102
مساهمون: الذهبي
ص١٠٢