فقلت : إلى ما دعا الله ورسوله ؟ فسكت هنية ثم قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله .
فقلت : فأنا أشهد أن لا إله إلا الله . ثم قلت : إن جدك ابن عباس يقول : لما قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن الإيمان فقال : أتدرون ما الإيمان قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، وأن تعطوا الخمس من المغنم .
قال أبي : قال يعني المعتصم لولا أني وجدتك في يد من كان قبلي ما عرضت لك .
ثم قال : يا أبا عبد الرحمن بن إسحاق ، ألم آمرك برفع المحنة فقلت : الله أكبر إن في هذا لفرجا للمسلمين .
ثم قال لهم : ناظروه ، كلمه يا أبا عبد الرحمن كلمه .
فقال لي عبد الرحمن : ما تقول في القرآن قلت له : ما تقول في علم الله فسكت .
فقال لي بعضهم : أليس قال الله تعالى : الله خالق كل شيء والقرآن أليس هو شيء فقلت : قال الله تعالى : تدمر كل شيء بأمر ربها فدمرت إلا ما أراد الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 101
مساهمون: الذهبي
ص١٠١