ثم ولدت بعدهما سعيدا .
قال الخلال : وثنا محمد بن علي بن يحيى : سمعت حسن ، أم ولد أبي عبد الله تقول : قلت لمولاي : يا مولاي اصرف )
فرد خلخالي .
قال : وتطيب نفسك قلت نعم .
قال : الحمد لله الذي وفقك لهذا .
قالت : فأعطيته أبا الحسن بن صالح ، فباعه بثمانية دنانير ونصف ، وفرقها وقت حملي . فلما ولدت حسنا أعطى مولاتي كرامة درهما ، وهي امرأة كبيرة كانت تخدمهم ، وقال لها : اذهبي إلى شجاع القصاب يشتري لك بهذا رأسا .
فآشترى لنا رأسا ، وجاءت به ، فأكلنا .
فقال لي : يا حسن ، ما أملك غير هذا الدرهم ، وما لك عندي غير هذا اليوم .
قالت : وكان إذا لم يكن عند مولاي شيء فرح يومه ذلك . فدخل يوما فقال لي : أريد أن احتجم اليوم وليس معي شيء . فجئت إلى جرة لي فيها غزل ، فبعته بأربعة دراهم ، فاشتريت لحما بنصف درهم ، وأعطى الحجام درهما ، واشتريت طيبا بدرهم .
ولما خرج إلى سر من رأى كنت قد غزلت غزلا لينا ، وعملت ثوبا حسنا ، فلما قدم أخرجته إليه ، قال : ما أريده .
فدفعته إلى فوزان ، فباعه باثنتين وأربعين درهما ، واشتريت منه قطنا ، فغزلته ثوبا كبيرا ، فلما أعلمته قال : لا تقطعيه دعيه . فكان كفنه كفن فيه .
وأخرجت الغليظ فقطعته .
وعن أحمد بن جعفر بن المنادي أن أبا عبد الله آشترى جارية بثمن يسير ، سماها ريحانة ليتسرى بها . لم يتابع ابن المنادي على هذا .
قال حنبل : ولد سعيد قبل موت أحمد بنحو من خمسين يوما .
تاريخ الإسلام — صفحة 96
مساهمون: الذهبي
ص٩٦