وقال زهير : لما ماتت عباسة تزوج جدي بعدها امرأة من العرب ، يقال لها ريحانة ، فولدت له عبد الله وحده .
وقال أبو بكر الخلال : ثنا أحمد بن محمد بن خلف البراثي : أخبرني أحمد بن عبثر قال : لما ماتت أم صالح قال أحمد لامرأة عندهم : اذهبي إلى فلانة ابنة عمي فاخطبيها لي من نفسها .
قالت : فأتيتها فأجابته .
فلما رجعت إليه قال : كانت أختها تسمع كلامك قال : وكانت بعين واحدة .
فقالت له : نعم .
قال : فآذهبي فآخطبي تلك التي بعين واحدة .
فأتتها فأجابته . وهي أم عبد الله ابنه . فأقام معها سبعا ثم قالت له : كيف رأيت يا أبن عمي أنكرت شيئا قال : لا ، إلا أن نعلك هذه تصر .
فيما تقدم وهم من أحمد ، رحمه الله ، تزوج بهذه بعد موت أم صالح ، وذلك لا يستقيم ، لأن عبد الله ولد لأحمد ، ولأحمد خمسون سنة غير أشهر ، وكان صالح أكبر من عبد الله بسنوات ، لأنه سمع من عفان ، وأبي الوليد .
وذكر أبو يعقوب الهروي ، وغيره أن صالحا ولد سنة ثلاث ومائتين ، ولأبيه إذ ذاك تسع وثلاثون سنة . فصالح أكبر من عبد الله بعشر سنين والله أعلم .
وقال الخلال : حدثني محمد بن العباس : نا محمد بن علي : حدثني أبو بكر بن يحيى قال : قال أبو يوسف بن بختان : لما أمرنا عبد الله أن نشتري له الجارية مضيت أنا وفوزان ، فتبعني أبو عبد الله فقال لي : يا ابا يوسف ، ويكون لها لحم .
قال زهير بن صالح : لما توفيت أم عبد الله اشترى حسن ، فولدت منه زينب ، ثم الحسن ، والحسين توأما ، وماتا بالقرب من ولادتها ، ثم ولدت الحسن ، محمدا ، فعاش ، ثم حتى صارا من السن إلى نحو من الأربعين سنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 95
مساهمون: الذهبي
ص٩٥