وقال ابن أبي حاتم : ذكر عبد الله بن أبي عمر البكري قال : سمعت عبد الملك الميموني يقول : ما أعلم أني رأيت أحدا أنظف ثوبا ولا أشد تعاهد لنفسه في شاربه وشعر رأسه وشعر بدنه ، ولا أنقى ثوبا وشدة بياض من أحمد بن حنبل .
وقال الخلال : أخبرني محمد بن الجنيد أن المروذي حدثهم قال : كان أبو عبد الله لا يدخل الحمام . وكان إذا احتاج إلى النورة تنور في البيت .
وأصلحت له غير مرة النورة ، واشتريت له جلدا ليده يدخل يده فيه ويتنور . )
وقال حنبل : رأيت أبا عبد الله إذا أراد القيام قال لجلسائه : إذ شئتم .
وقال المروذي : رأيت أبا عبد الله قد ألقى لختان درهمين في الطست .
وقال موسى بن هارون : سئل أحمد بن حنبل فقيل له : أين نطلب البدلاء فسكت حتى ظننا أنه لا يجيب ، ثم قال : إن لم يكن من أصحاب الحديث فلا أدري .
وقال المروذي : كان الإمام أحمد إذا ذكر الموت خنقته العبرة . وكان يقول : الخوف يمنعني أكل الطعام والشراب .
وقال : إذا ذكرت الموت هان علي كل شيء من أمر الدنيا . وإنما هو طعام دون طعام ، ولباس دون لباس ، وإنها أيام قلائل . ما أعدل بالفقر شيئا .
وقال : لو وجدت السبيل لخرجت حتى لا يكون لي ذكر .
تاريخ الإسلام — صفحة 81
مساهمون: الذهبي
ص٨١