تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شئت قرضا ، وإن شئت صلة . فأبى . فنظرت فإذا هو ينسج التكك ويبيعه وينفق . رواها أبو إسماعيل الترمذي ، عنه . وعن أبي إسماعيل قال : أتى رجل بعشرة آلاف درهم من ربح تجارته إلى أحمد ، فأبى أن يقبلها . وقال عبد الله ، عن أبيه قال : عرض علي يزيد بن هارون نحو خمسمائة درهم ، فلم أقبلها . وقيل إن صيرفيا وصل أحمد بخمسمائة دينار ، فردها . وقال صالح : دخلت على أبي أيام الواثق ، والله يعلم كيف حالنا ، فإذا تحت لبده ورقة فيها : يا أبا عبد الله ، بلغني فيه ما أنت فيه من الضيق ، وقد وجهت إليك بأربعة آلاف درهم . فلما رد أبي من صلاته قلت : ما هذا فآحمر وجهه وقال : رفعتها منك . ثم قال : تذهب بجوابه . ) فكتب إلى الرجل : وصل كتابك ، ونحن في عافية . فأما الدين ، فلرجل لا يرهقنا ، وأما العيال ، فهم في نعمة الله . فذهبت بالكتاب ، فلما كان بعد حين ، ورد كتاب الرجل بمثل ذلك ، فامتنع . فلما مضى نحو سنة ذكرناها فقال : لو إنا قبلناها كانت قد ذهبت . وقال جماعة : ثنا سلمة بن شبيب قال : كنا في أيام المعتصم عند أحمد بن حنبل ، فدخل رجل فقال : من منكم أحمد بن حنبل فسكتنا ، فقال أحمد : ها أنا ذا .