تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وفرقة قالوا : القرآن كلام الله تعالى ، وسكتوا . وفرقة قالوا : لفظنا بالقرآن مخلوق . وقال أبي : لا يصلى خلف واقفي ، ولا خلف لفظي . وقال المروذي : أخبرت أبا عبد الله أن أبا شعيب السوسي الذي كان بالرقة فرق بين ابنته وزوجها لما وقف بالقرآن . فقال : أحسن ، عافاه الله . وجعل يدعو له . وقد كان أبو شعيب شاور النفيلي ، فأمره أن يفرق بينهما . قال المروذي : ولما أظهر يعقوب بن شيبة الوقف حذر أبو عبد الله عنه ، وأمر بهجرانه وهجران من كلمه . قلت : ولأبي عبد الله في مسألة اللفظ نصوص متعددة . وأول من أظهر اللفظ الحسين بن علي الكرابيسي ، وذلك في سنة أربع وثلاثين ومائتين . وكان الكرابيسي من كبار الفقهاء . وقال المروذي في كتاب القصص : عزم حسن بن البزاز ، وأبو نصر بن عبد المجيد ، وغيرهما على أن يجيئوا بكتاب ) المدلسين الذي وضعه الكرابيسي يطعن فيه على الأعمش ، وسليمان التيمي . فمضيت إليه في سنة أربع وثلاثين فقلت : إن كتابك يريد قوم أن يعرضوه على عبد الله ، فأظهر أنك قد ندمت عليه . فقال : إن أبا عبد الله رجل صالح ، مثله يوفق لإصابة الحق . قد رضيت أن يعرض عليه . لقد سألني أبو ثور أن أمحوه ، فأبيت . فجيء بالكتاب إلى عبد الله ، وهو لا يعلم لمن هو ، فعلموا على مستبشعات من الكتاب ، وموضع فيه وضع على الأعمش ، وفيه : إن زعمتم أن الحسن بن صالح كان يرى السيف فهذا ابن الزبير قد خرج .