تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قال : جئت من أربعمائة فرسخ برا وبحرا . كنت ليلة جمعة نائما فأتاني آت ، فقال لي : تعرف أحمد بن حنبل قلت : لا . قال : فآئت بغداد وسل عنه ، فإذا رأيته فقل إن الخضر يقرئك السلام ويقول : إن ساكن السماء الذي على عرشه راض عنك ، والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك لله . فصل في آدابه قال عبد الله بن أحمد : رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها ، وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به . ورأيته قد أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في جب الماء ، ثم شرب فيها . ورأيته يشرب ماء زمزم ، يستشفي به ، ويمسح به يديه ووجهه . وقال أحمد بن سعيد الدارمي : كتب إلى أحمد بن حنبل : لأبي جعفر أكرمه الله ، من أحمد بن حنبل . وعن سعيد بن يعقوب قال : كتب إلي أحمد : من أحمد بن محمد إلى سعيد بن يعقوب ، أما بعد ، فإن الدنيا داء والسلطان داء ، والعالم طبيب . فإذا رأيت الطبيب يجر الداء إلى نفسه فآحذره ، السلام عليك . وقال عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري : حدثني أبي قال : مضى عمي أبو إبراهيم أحمد بن سعد إلى أحمد بن حنبل ، فسلم عليه . فلما رآه وثب قائما وأكرمه . قال المروذي : قال لي أحمد : ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به ، حتى مر بي أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة دينارا ، فأعطيت الحجام دينارا حين احتجمت .