قال : جئت من أربعمائة فرسخ برا وبحرا . كنت ليلة جمعة نائما فأتاني آت ، فقال لي : تعرف أحمد بن حنبل قلت : لا .
قال : فآئت بغداد وسل عنه ، فإذا رأيته فقل إن الخضر يقرئك السلام ويقول : إن ساكن السماء الذي على عرشه راض عنك ، والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك لله .
فصل في آدابه قال عبد الله بن أحمد : رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها ، وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به . ورأيته قد أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في جب الماء ، ثم شرب فيها . ورأيته يشرب ماء زمزم ، يستشفي به ، ويمسح به يديه ووجهه .
وقال أحمد بن سعيد الدارمي : كتب إلى أحمد بن حنبل : لأبي جعفر أكرمه الله ، من أحمد بن حنبل .
وعن سعيد بن يعقوب قال : كتب إلي أحمد : من أحمد بن محمد إلى سعيد بن يعقوب ، أما بعد ، فإن الدنيا داء والسلطان داء ، والعالم طبيب . فإذا رأيت الطبيب يجر الداء إلى نفسه فآحذره ، السلام عليك .
وقال عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري : حدثني أبي قال : مضى عمي أبو إبراهيم أحمد بن سعد إلى أحمد بن حنبل ، فسلم عليه . فلما رآه وثب قائما وأكرمه .
قال المروذي : قال لي أحمد : ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به ، حتى مر بي أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة دينارا ، فأعطيت الحجام دينارا حين احتجمت .
تاريخ الإسلام — صفحة 80
مساهمون: الذهبي
ص٨٠