يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول .
قلت : غلط ابن قانع ، وغيره ، فقالوا في ربيع الآخر ، فليعرف ذلك .
وقال الخلال : ثنا المروذي قال : أخرجت الجنازة بعد منصرف الناس من الجمعة .
قلت : وقد روى الإمام أحمد في مسنده : ثنا أبو عامر ، ثنا هشام بن سعد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر . وقال صالح : وجه ابن طاهر ، يعني نائب بغداد ، بحاجبه مظفر ، ومعه غلامين معهما مناديل ، فيها ثياب وطيب فقالوا : الأمير يقرئك السلام ويقول : قد فعلت ما لو كان أمير المؤمنين حاضره كان يفعل ذلك .
فقلت : أقريء الأمير السلام وقل له : إن أمير المؤمنين قد كان أعفاه في حياته مما كان يكره ، ولا أحب أن أتبعه بعد موته بما كان يكره في حياته . فعاد .
وقال : يكون شعاره ، فأعدت عليه مثل ذلك .
وقد كان غزلت له الجارية ثوبا عشاريا قوم بثمانية وعشرين درهما ليقطع منه قميصين ، فقطعنا له لفافتين ، وأخذ منه فوزان لفافة أخرى ، فأدرجناه في ثلاث لفائف ، واشترينا له حنوطا ، وفرغ من غسله ، وكفناه . وحضر نحو مائة من بني هاشم ونحن نكفنه ، وجعلوا يقبلون جبهته حتى رفعناه على السرير .
وقال عبد الله بن أحمد : صلى على أبي محمد بن محمد بن عبد الله بن طاهر ، غلبنا على الصلاة عليه . وقد كنا صلينا عليه نحن والهاشميون في الدار .
تاريخ الإسلام — صفحة 140
مساهمون: الذهبي
ص١٤٠