تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وقال صالح : وجه ابن طاهر : من يصلي عليه قلت : أنا . فلما صرنا إلى الصحراء إذا ابن طاهر واقف ، فخطا إلينا خطوات وعزانا ووضع السرير . فلما انتظرت هنية تقدمت وجعلت أسوي صفوف الناس ، فجاءني ابن طاهر فقبض هذا على يدي ، ومحمد بن نصر على يدي وقالوا : الأمير . ) فما نعتهم فنحياني وصلى ، ولم يعلم الناس بذلك . فلما كان من الغد علم الناس ، فجعلوا يجيئون ويصلون على القبر . ومكث الناس ما شاء الله يأتون فيصلون على القبر . وقال عبيد الله بن يحيى بن خاقان : سمعت المتوكل يقول لمحمد بن عبد الله : طوبى لك يا محمد ، صليت على أحمد بن حنبل ، رحمة الله عليه . وقال أبو بكر الخلال : سمعت عبد الوهاب الوراق يقول : ما بلغنا أن جمعا في الجاهلية والإسلام مثله ، حتى بلغنا أن الموضع مسح وحزر على الصحيح ، فإذا هو نحو من ألف ألف ، وحزرنا على القبور نحوا من ستين ألف امرأة . وفتح الناس أبواب المنازل في الشوارع والدروب ينادون : من أراد الوضوء . وروى عبد الله بن إسحاق البغوي أن بنان بن أحمد القصباني أخبره أنه حضر جنازة أحمد ، فكانت الصفوف من الميدان إلى قنطرة باب القطيعة ، وحزر من حضرها من الرجال ثمانمائة ألف ، ومن النساء ألف امرأة . ونظروا فيمن صلى العصر في مسجد الرصافة فكانوا نيفا وعشرين ألفا . وقال موسى بن هارون الحافظ : يقال إن أحمد لما مات ، مسحت الأمكنة