وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : ثنا أبي : سمعت إسحاق بن راهويه يروي عن عيسى بن يونس قال : لو أردت أبا بكر بن أبي مريم على أن يجمع لي فلاناً وفلاناً لفعل ، يعني : يقول عن راشد بن سعد ، وضمرة ، وحبيب بن عتبة . قال عبد الله : لم يرو أبي عن إسحاق غير هذا . وقال موسى بن هارون : قلت لإسحاق : من أكبر ، أنت أو أحمد فقال هو أكبر مني في السن وغيره . وكان مولد إسحاق في سنة ست وستين ومائة فيما يروي موسى . وقل محمد بن رافع : قال إسحاق بن راهويه : كتب عني يحيى بن آدم ألفي حديث . وقال حاشد بن مالك : سمعت وهب بن جرير يقول : جزى الله إسحاق بن راهويه ، وصدقة ، يعني ابن الفضيل ، ومعمر عن الاسلام خيراً ، أحيوا السنة بالمشرق ، معمر هو ابن بشر . وقال نعيم بن حماد : إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه فاتهمه في دينه .
وقال أحمد بن حفص السعدي : قال أحمد وأنا حاضر : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق ، وإن كان يخالفنا في أشياء ، فإن الناس لم تزل يخالف بعضهم بعضاً . وقال أحمد بن أسلم الطوسي حين مات إسحاق : ما أعلم أحداً كان أخشى لله من إسحاق ، يقول الله تعالى : إنما يخشى الله من عباده العلماء . وكان أعلم الناس . ولو كان سفيان الثوري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق .
تاريخ الإسلام — صفحة 84
مساهمون: الذهبي
ص٨٤