المسلمين كما يذكره طائفة ، ويذكرون أنه ارتضى أخته بذلك ، فهذا كذب عليه ، افتراه عليه المعتزلة والجهمية الذين رد عليهم . فإنهم يزعمون أن من أثبت فقد قال يقول النصارى . قال شيخنا : وهو أقرب إلى السنة من خصومه بكثير ، فلما اظهروا القول بخلق القرآن ، وقال أئمة السنة بل هو كلام الله غير مخلوق ، فأحدث ابن كلاب القول بأنه كلام قائم بذات الرب ، بلا قدرة ولا مشيئة . فهذا لم يكن يتصوره عاقل ، ولا خطر ببال الجمهور ، حتى احدث القول به ابن كلاب . وقد صنف كتباً كثيرة في التوحيد والصفات ، وبين فيها أدلة عقلية على فساد قول الجهمية . وبين أن علو الله تعالى على عرشه ومباينته لخلقه معلوم بالفطرة والأدلة العقلية ، كما دل ذلك الكتاب والسنة .
وكذلك ذكرها الحارث المحاسبي في كتاب فهم القرآن .
4 ( أبو دعامة القيسي ) )
إخباري مشهور اسمه علي بن يزيد ، تصغير برد . روى عن : أبي نواس ، وأبي العتاهية ، وغيرهما . ولم يرو غير الحكايات والأدب . روى عنه : أحمد بن أبي طاهر ، ويزيد بن محمد المهلبي ، وعون بن محمد الكندي ، وغيرهم . ذكره ابن ماكولا في بريد . والله سبحانه وتعالى أعلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 429
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٩