تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وقال محمد بن جرير الطبري : خرج يحيى حاجاً وكان أكولاً . فحدثني أبو العباس أحمد بن شاه أنه كان في الرفقة التي فيها يحيى بن معين . فلما صاروا بفيد أهدي إلى يحيى بن معين فالوذج ولم ينضج ، فقلنا : يا أبا زكريا لا تأكله ، فإنا نخافه ) عليك . فلم يعبأ بكلامنا وأكله . فلما استقر في معدته حتى شكا وجع بطنه ، واستطلق بطنه ، إلى أن وصلنا إلى المدينة ولا نهوض به . وتفاوضنا في أمره ، ولم يكن لنا سبيل إلى المقام عليه لأجل الحج . ولم ندر ما نعمل في أمره . فعزم بعضنا على القيام عليه وترك الحج . وبتنا ليلتنا فلم نصبح حتى مضى ومات ، فغسلناه ودفناه . وقال مهيب بن سليم البخاري : ثنا محمد بن يوسف البخاري قال : كنا في الحج مع يحيى بن معين ، فدخلنا المدينة ليلة الجمعة ، ومات من ليلته . فلما أصبحنا تسامع الناس بقدوم يحيى وبموته ، فاجتمع العامة ، وجاءت بنو هاشم فقالوا : نخرج له الأعواد التي غسل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكره العامة ذلك ، وكثر الكلام . فقالت بنو هاشم : نحن أولى بالنبي صلى الله عليه وسلم منكم ، وهو أهل أن يغسل عليها . ودفن يوم الجمعة في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين . قال مهيب بن سليم : وفيها ولدت . قال عباس الدوري : مات قبل أن يحج ، وصلى عليه والي المدينة . وكلم الحزامي الوالي ، فأخرجوا له سرير النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمل عليه . وقال أحمد بن خيثمة : مات لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين . وقد استوفى خمساً وسبعين سنة ودخل في الست . ودفن بالبقيع .