وقال أبو داوود : سمعت ابن معين يقول : أكلنا عجنة خبز وأنا ناقة من علة . وقال الحسين بن فهم : سمعت ابن معين يقول : كنت بمصر فرأيت جارية بيعت بألف دينار ما رأيت أحسن منها صلى الله عليها .
فقلت : يا أبا زكريا مثلك يقول هذا قال : نعم . صلى الله عليها وعلى كل مليح . وقال عباس )
الدوري : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس روح بن عبادة يسأل يحيى بن معين عن أشياء ، يقول : يا أبا زكريا ، كيف حديث كذا ، وكيف حديث كذا يستثبته في أحاديث سمعوها . وأحمد يكتب ما يقول . وقل ما سمعت أحمد يسميه ، إنما كان يقول : قال أبو زكريا . وقال أبو عبيد الآجري : سألت أبا داوود أيما أعلم بالرجال : علي بن المديني ، أو ابن معين قال يحيى عالم بالرجال ، وليس عندي من خبر أهل الشام شيء . وقال عباس الدوري : نا ابن معين قال : حضرت من نعيم بن حماد بمصر ، فجعل يقرا كتاباً صنفه فقال : نا ابن المبارك ، عن ابن عون ، وذكر أحاديث . فقلت : ليس هذا عن ابن المبارك . فغضب وقال : ترد علي . قلت : أي والله أريد دينك . فأبى أن يرجع . فلما رأيته لا يرجع قلت : لا والله ما سمعت هذه من ابن المبارك ، ولا سمعها هو من ابن عون قط . فغضب وغضب من عنده ، وقام فدخل البيت ، فأخرج صحائف وجعل يقول وهي بيده : أين الذين يزعمون أن يحيى بن معين ليس بأمير المؤمنين في الحديث .
نعم يا أبا زكريا غلطت ، وإنما روى هذه الأحاديث عن ابن عون غير ابن المبارك .
تاريخ الإسلام — صفحة 410
مساهمون: الذهبي
ص٤١٠