فسكت . فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين واحدة . فقال الواثق : واحدة . فقال الشيخ : أخبرني عن الله تعالى حين قال : اليوم أكملت لكم دينكم أكان الله هو الصادق في إكمال دينه ، أو أنت الصادق في نقصانه ، حتى يقال بمقالتك هذه فسكت . فقال الشيخ : اثنتان . قال الواثق : نعم . وقال : أخبرني عن مقالتك هذه ، أعلمها رسول الله أم جهلها قلت : علمها . قال : فدعا الناس إليها . فسكت . فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين ثلاثة . قال : نعم . قال : فاتسع لرسول الله أن علمها أن يمسك عنها ، ولم يطالب أمته بها قال : نعم . قال : واتسع لأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ذلك قال : نعم . فأعرض الشيخ عنه ، وأقبل على الواثق فقال : يا أمير المؤمنين قد قدمت القول أن أحمد يصبو ويضعف عن المناظرة . يا أمير المؤمنين إن لم يتسع لك من الإمساك عن هذه المقالة ما زعم هذا أنه اتسع )
للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، فلا وسع الله عليك . قال الواثق : نعم كذا هو . اقطعوا قيد الشيخ . فلما قطعوه ضرب الشيخ بيده إلى القيد فأخذه ، فقال الواثق : لم اخذته فقال : لأني نويت أن أتقدم إلى من أوصي إليه ، إذا مت أن يجعله بيني وبين كفني ، حتى أخاصم به هذا الظالم عند الله يوم القيامة وأقول : يا رب لم قيدني وروع أهلي
تاريخ الإسلام — صفحة 383
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٣