تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فاسمعوا إنشادي : قلنا : هات . فقال : * فحواك عين علي نجواك يا مذل * حتام لايتقى قولك الخطل * * فإن أسمح من تشكو إليه هوى * من كان أحسن شيء عنده العذل * * ماأقبلت أوجه اللذات سافرة * مذ أدبرت باللوى أيامنا الأول * * إن شئت أن لا ترى صبراً لمصطبر * فانظر على أي حال أصبح الطلل ) * ( كأنما جاد مغناه فغيره * دموعنا يوم بانوا فهي تنهمك * إلى أن قال فيها يمدح المعتصم : * تغاير الشعر فيه إذ سهرت له * حتى ظننت قوافيه ستقتتل * فقلنا : لمن هذا الشعر فقال : لمن أنشدكموه . قلنا ومن تكون قال : أبو تمام حبيب بن أوس . فرفعناه وجعلناه كأحدنا ، ثم ترقت حاله ، وكان من أمره ما كان . والمذل : الخدر الفاتر . وقيل للبحتري : يزعمون أنك أشعر من أبي تمام . فقال : لا والله ، ماينفعني هذا القول ، ولا يضر أبا تمام . والله ما أكلت الخبز إلا به . ولو وددت أن هذا الأمر كما قالوا . ولكني والله تابع له ، لائذ به .