فاسمعوا إنشادي : قلنا : هات . فقال :
* فحواك عين علي نجواك يا مذل
* حتام لايتقى قولك الخطل
*
* فإن أسمح من تشكو إليه هوى
* من كان أحسن شيء عنده العذل
*
* ماأقبلت أوجه اللذات سافرة
* مذ أدبرت باللوى أيامنا الأول
*
* إن شئت أن لا ترى صبراً لمصطبر
* فانظر على أي حال أصبح الطلل )
* ( كأنما جاد مغناه فغيره
* دموعنا يوم بانوا فهي تنهمك
* إلى أن قال فيها يمدح المعتصم :
* تغاير الشعر فيه إذ سهرت له
* حتى ظننت قوافيه ستقتتل
* فقلنا : لمن هذا الشعر فقال : لمن أنشدكموه . قلنا ومن تكون قال : أبو تمام حبيب بن أوس .
فرفعناه وجعلناه كأحدنا ، ثم ترقت حاله ، وكان من أمره ما كان . والمذل : الخدر الفاتر . وقيل للبحتري : يزعمون أنك أشعر من أبي تمام . فقال : لا والله ، ماينفعني هذا القول ، ولا يضر أبا تمام . والله ما أكلت الخبز إلا به . ولو وددت أن هذا الأمر كما قالوا . ولكني والله تابع له ، لائذ به .
تاريخ الإسلام — صفحة 127
مساهمون: الذهبي
ص١٢٧