تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
* قد قحط النّاس في زمانهم * حتّى إذا جئت جئت بالمطر * * غيثان في ساعةٍ لنا أتيا * فمرحباً بالأمير والدّرر * وقد رحل إليه أبو تّمام ، وعمل فيه قصائد ، وصنّف الحماسة في هذه السّفرة بهمذان ، لأنه انحبس بهمذان للثلوج ، واقام في دار رئيس ، له كتب عظيمة ، فرأى فيها ما لا يوصف من دواوين العرب ، فاختار منها أبو تّمام كتاب الحماسة . ومن كلام ابن طاهر : سمن الكيس ، ونبل الذّكر ، لا يجتمعان . ويقال إن البطيخ العبدلاويّ بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر . ومما ينسب إلى عبد الله من الشّعر قوله : * نبهته وظلام اللّيل منسدلٌ * بين الرياض دفيناً في الرياحين * * فقلت : خذ . قال : كفّي لا تطاوعني * فقلت : قم . قال : رجلي لا تؤآتيني ) * ( إني غفلت عن السّاقيّ ، فصيّرني * كما تراني سليب العقل والدّين * وله : * نحن قوم تليننا الحدق النج * ل على أنّنا نلين الحديدا * * نملك الصّيد ، ثمّ تملكنا البي * ض المصونات أعيناً وخدودا * * تتّقي سخطنا الأسود ، ونخشى * سخط الخشف حين يبدي الصدودا * * فترانا يوم الكريهة أحرا * راً وفي السّلم للغواني عبيدا * وعن سهل بن ميسرة أنّ جيران دار عبد الله بن طاهر أمر بإحصائهم ، فبلغوا أربعة آلاف نفس ، فكان يقوم بمؤنتهم وكسوتهم . فلمّا خرج إلى خراسان ، انقطعت الرواتب من المؤنة ، وبقيت الكسوة مدّة حياته .