تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقال ابن ماكولا : زريق : بتقديم الزّين : الحسين بن مصعب بن زريق بن أسعد ، مولى سعد بن أبي وقّاص . كذا قال ، وصوابه : مولى طلحة بن عبد الله الخزاعيّ ، وهو طلحة الطّلحات أمير سجستان . وروى الحاكم في تاريخه عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسينيّ ، أنّ أسعد جدّ بني طاهر كان يعرف في العجم بفرخ رزّين موزة ، فأسلم على يد عليّ عليه السلام ، على أن لا يغّير اسمه . فسأل عن اسمه فقيل : إسمٌ مشتق من السّعادة . فقال : هو إذاً أسعد . وكان والده يسمى فيروز . وقال إبراهيم نفطويه : لمّا غلب عبد الله بن طاهر الشّام ، وهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك ، ففرّقها على القوّاد . ولما دخل مصر وقف على بابها وقال : أخزى الله فرعون ، ما كان أخسّه ، وأدنى همّته . ملك هذه القرية وقال : أنا ربّكم الأعلى . والله ما دخلتها . وكان ابن طاهر جواداً ممدّحاً . وفد عليه دعبل ، فلمّا أكثر عطاياه توارى عنه ، وكتب إليه : * هجرتك ، لم أهجرك من كفر نعمةٍ * وهل يرتجى نيل الزّيادة بالكفر * * ولكنّني لمّا أتيتك زائراً * فأفرطت في برّي عجزت عن الشّكر * * فملاّن لا آتيك إلاّ معذراً * أزورك في الشهرين يوماً وغي الشهر * * فإن زدت في بريّ تزّيدت جفوةً * ولم نلتق حتّى القيامة والحشر * فوصل إليه منه ثلاثمائة ألف درهم .