وقال ابن ماكولا : زريق : بتقديم الزّين : الحسين بن مصعب بن زريق بن أسعد ، مولى سعد بن أبي وقّاص . كذا قال ، وصوابه : مولى طلحة بن عبد الله الخزاعيّ ، وهو طلحة الطّلحات أمير سجستان .
وروى الحاكم في تاريخه عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسينيّ ، أنّ أسعد جدّ بني طاهر كان يعرف في العجم بفرخ رزّين موزة ، فأسلم على يد عليّ عليه السلام ، على أن لا يغّير اسمه . فسأل عن اسمه فقيل : إسمٌ مشتق من السّعادة . فقال : هو إذاً أسعد . وكان والده يسمى فيروز .
وقال إبراهيم نفطويه : لمّا غلب عبد الله بن طاهر الشّام ، وهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك ، ففرّقها على القوّاد . ولما دخل مصر وقف على بابها وقال : أخزى الله فرعون ، ما كان أخسّه ، وأدنى همّته . ملك هذه القرية وقال : أنا ربّكم الأعلى . والله ما دخلتها .
وكان ابن طاهر جواداً ممدّحاً . وفد عليه دعبل ، فلمّا أكثر عطاياه توارى عنه ، وكتب إليه :
* هجرتك ، لم أهجرك من كفر نعمةٍ
* وهل يرتجى نيل الزّيادة بالكفر
*
* ولكنّني لمّا أتيتك زائراً
* فأفرطت في برّي عجزت عن الشّكر
*
* فملاّن لا آتيك إلاّ معذراً
* أزورك في الشهرين يوماً وغي الشهر
*
* فإن زدت في بريّ تزّيدت جفوةً
* ولم نلتق حتّى القيامة والحشر
* فوصل إليه منه ثلاثمائة ألف درهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 231
مساهمون: الذهبي
ص٢٣١