وعن العبّاس بن مجاشع قال : لمّا قدم ابن طاهر اعتراضه دعبل وقال :
* جئتك مستشفعاً بلا سبب
* إليك إلاّ بحرمة الأدب
*
* فاقض ذمامي ، فإنّني رجلٌ
* غير ملحٍّ عليك في الطّلب
* فبعث إليه بعشرة آلاف درهم ، وبهاذين البيتين :
* أعجلتنا فأتاك عاجل برّنا
* ولو انتظرت كثيرة لم نقلل
*
* فخذ القليل وكن كمن لم يسأل
* ونكون نحن كأننا لم نفعل
* )
وفيه يقول عوف بن ملحّم :
* يا ابن الّذي دان له المشرقان
* طرّاً ، وقد دان له المغربان
*
* إنّ الثمانينوبلّغتها
* قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
*
* وبدّلنني بالنشاط انحنا
* وكنت كالصّعدة تحت السّنان
*
* ولم تدع فيّ لمستمتع
* إلاّ لساني وبحسبي لسان
*
* أدعو به الله وأثني على
* فضل الأمير المصعبي الهجان
* فقرّبانيبأبي أنتمامن وطني قبل اصفرار البنان
* وقبل منعاي إلى نسوةٍ
* أوطانها حرّان الرّقمتان
* وقال أحمد بن يزيد السّلميّ : كنت مع ابن طاهر ، فوقّع على رقاع مرّةً ، فبلغت صلاته ألفي ألأف وسبعمائة ألأف ، فدعوت له وحسنت فعاله .
وروي نحوها بإسناد آخر .
وقال ابن خلّكان : كان ابن طاهر شهماً نبيلاً ، عالي الهمّة . ولي الدّينور ، فلمّا خرج بابك على خراسان بعث لها المأمون عبد الله ، فسار إليها في سنة ثلاث عشرة ، وحارب الخوارج ، وقدم نيسابور سنة خمس عشرة ، فأمطروا .
فقال شاعر :
تاريخ الإسلام — صفحة 232
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٢