تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وعن العبّاس بن مجاشع قال : لمّا قدم ابن طاهر اعتراضه دعبل وقال : * جئتك مستشفعاً بلا سبب * إليك إلاّ بحرمة الأدب * * فاقض ذمامي ، فإنّني رجلٌ * غير ملحٍّ عليك في الطّلب * فبعث إليه بعشرة آلاف درهم ، وبهاذين البيتين : * أعجلتنا فأتاك عاجل برّنا * ولو انتظرت كثيرة لم نقلل * * فخذ القليل وكن كمن لم يسأل * ونكون نحن كأننا لم نفعل * ) وفيه يقول عوف بن ملحّم : * يا ابن الّذي دان له المشرقان * طرّاً ، وقد دان له المغربان * * إنّ الثمانينوبلّغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان * * وبدّلنني بالنشاط انحنا * وكنت كالصّعدة تحت السّنان * * ولم تدع فيّ لمستمتع * إلاّ لساني وبحسبي لسان * * أدعو به الله وأثني على * فضل الأمير المصعبي الهجان * فقرّبانيبأبي أنتمامن وطني قبل اصفرار البنان * وقبل منعاي إلى نسوةٍ * أوطانها حرّان الرّقمتان * وقال أحمد بن يزيد السّلميّ : كنت مع ابن طاهر ، فوقّع على رقاع مرّةً ، فبلغت صلاته ألفي ألأف وسبعمائة ألأف ، فدعوت له وحسنت فعاله . وروي نحوها بإسناد آخر . وقال ابن خلّكان : كان ابن طاهر شهماً نبيلاً ، عالي الهمّة . ولي الدّينور ، فلمّا خرج بابك على خراسان بعث لها المأمون عبد الله ، فسار إليها في سنة ثلاث عشرة ، وحارب الخوارج ، وقدم نيسابور سنة خمس عشرة ، فأمطروا . فقال شاعر :