وقال أبو صلاح محمد بن إسماعيل : بلغنا ونحن عند عبد الرزاق أن ابن معين ، وأحمد بن حنبل تركوا حديث عبد الرزاق ، أو كرهوه ، فدخلنا من ذلك غمٌ شديد . فلما كان وقت الحج )
وافيت بمكة يحيى بن معين ، فسألته ، فقال : يا أبا صالح ، لو ارتد عبد الرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه . رواها ابن عدي ، عن ابن حماد ، عن أبي صالح هذا .
وقال أحمد بن الأزهر : سمعت عبد الرزاق يقول : صار معمر هليلجةً في فمي .
وقال فياض بن زهير النسائي : تشفعنا بامرأة عبد الرزاق عليه ، فدخلنا ، فقال : هاتوا ، تشفعتم إلي بمن ينقلب معي على الفراش .
ثم قال :
* ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزراً
* مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا
* وقال ابن معين : قال بشر بن السري : قال عبد الرزاق : قدمت مكة مرةً ، فأتاني أصحاب الحديث يومين ، ثم انقطعوا يومين أو ثلاثة .
فقلت : يا رب ما شأني كذاب انا أي شيء أنا فجاءوني بعد ذلك .
وقال المفضل الجندي : سمعت سلمة بن شبيب يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : أخزى الله سلعةً لا تنفق إلا بعد الكبر والضعف . حتى إذا بلغ أحدهم مائة سنة كتب عنه . فإما أن يقال كذاب فيبطلون علمه ، وإما أن يقال مبتدع فيبطلون علمه . فما أقل من ينجو من ذلك .
وقال محمود بن غيلان ، عن عبد الرزاق ، قال : قال لي وكيع : أنت رجل عندك حديث وحفظك ليس بذاك . فإذا سئلت عن حديثٍ فلا تقل ليس هو عندي ، ولكن قل : لا أحفظه .
وقال ابن معين ، قال لي عبد الرزاق : أكتب عني حديثاً واحداً من غير
تاريخ الإسلام — صفحة 265
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٥