ودعت عبد الرزاق قال : أما في الدنيا فلا أظن أن نلتقي فيها ، ولكنا نسأل الله أن يجمع بيننا في الآخرة .
وقال أبو زرعة الدمشقي : قلت لأحمد بن حنبل : كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر قال : نعم .
قيل له : فمن أثبت في ابن جريج : عبد الرزاق ، أو محمد بن بكر البرساني قال : عبد الرزاق .
وقال لي : أتينا عبد الرزاق قبل المائتين ، وهو صحيح البصر . ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع .
وقال هشام بن يوسف : كان لعبد الرزاق حين قدم ابن جريج اليمن ثمان عشرة سنة .
قال ابن معين : هشام ابن يوسف أثبت في ابن جريج من عبد الرزاق .
وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن حديث النار جبار .
فقال : هذا باطل ، وليس من هذا شيء . ثم قال : ومن يحدث به عن عبد الرزاق قلت : حدثني أحمد بن شبويه .
قال : هؤلاء سمعوا بعدما عمي . كان يلقن فلقنه ، وليس هو في كتبه . وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه ، كان يلقنها بعدما عمي .
قلت : عبد الرزاق راوية الإسلام ، وهو صدوق في نفسه . وحديثه محتجٌ به في الصحاح . ولكن ما هو ممن إذا تفرد بشيء عد صحيحاً غريباً . بل إذا تفرد بشيء عد منكراً .
تاريخ الإسلام — صفحة 262
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٢