إله إلا هو عبد الرزاق أغلى في ذلك منه مائة ضعف . ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف ما سمعت من عبيد الله .
وقال عبد الله بن أحمد : سألت أبي : أكان عبد الرزاق يفرط في التشيع فقال : أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئاً .
وقال سلمة بن شبيب ، سمعت عبد الرزاق يقول : والله ما انشرح صدري قط أن أفضل علياً على أبي بكر وعمر .
وقال أحمد بن الأزهر : سمعت عبد الرزاق يقول : أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه ، ولو لم يفضلهما لم أفضلهما . كفى بي إزراء أن أحب علياً ثم أخاف قوله .
وقال محمد بن أبي السري : قلت لعبد الرزاق : ما رأيك في التفضيل فأبى أن يخبرني .
وقال : كان سفيان يقول : أبو بكر ، وعمر ، ويسكت .
وكان مالك يقول : أبو بكر ، وعمر ، ويسكت .
قال ابن عدي : قد رحل إلى عبد الرزاق ثقات المسلمين وأئمتهم ، وكتبوا عنه ، ولم يرو بحديثه بأساً ، إلا أنهم نسبوه إلى التشيع . وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليه أحد من الثقات ، فهذا أعظم ما ذموه من روايته لهذه الأحاديث ، ولما رواه في مثالب غيرهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 264
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٤