تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فاحملهم موثقين إلى عسكر أمير المؤمنين ليسألهم . فإن لم يرجعوا حملهم على السيف . قال : فأجابوا كلهم عند ذلك ، إلا أحمد بن حنبل ، وسجادة ، ومحمد بن نوح ، والقواريري ، فأمر بهم إسحاق فقيدوا ، ثم سألهم من الغد وهم في القيود فأجاب سجادة . ثم عاودهم ثالثاً فأجاب القواريري ، ووجه بأحمد بن حنبل ، ومحمد بن نوح المضروب إلى طرسوس . ثم بلغ المأمون أنهم إنما أجابوا مكرهين ، فغضب وأمر بإحضارهم إليه . فلما صاروا إلى الرقة بلغتهم وفاة المأمون . وكذا جاء الخبر بموت المأمون إلى أحمد . ولطف الله تعالى وفرج . وأما محمد بن نوح فكان عديلاً لأحمد بن حنبل في المحمل ، فمات . فوليه أحمد بالرحبة وصلى عليه ودفنه ، رحمه الله تعالى . 4 ( وفاة المأمون ) ) وأما المأمون فمرض بالروم ، فلما اشتد مرضه طلب ابنه العباس ليقدم عليه ، وهو يظن أنه لا يدركه ، فأتاه وهو مجهود ، وقد نفذت الكتب إلى البلدان ، فيها : من عبد الله المأمون وأخيه إسحاق الخليفة من بعده ، بهذا النص . فقيل إن ذلك وقع بأمر المأمون . وقيل : بل كتبوا ذلك وقت غشيٍ أصابه ، فأقام العباس عنده أياماً حتى مات . 4 ( ذكر وصية المأمون ) ) هذا ما أشهد عليه عبد الله بن هارون أمير المؤمنين أن الله وحده لا شريك له في ملكه ، وأنه ) خالق وما سواه مخلوق . ولا يخلو القرآن من أن يكون