السلطان لأنهم خرجوا غير مرة وأثاروا الفتنة .
ثم سرد من مات من أشرافهم من أول دولة المأمون إلى آخرها ، فسمى من كبارهم أبا نصر الوليد بن يعفر بن الصباح بن أبرهة ، توفي سنة سبعٍ وتسعين ومائة ، وإبراهيم بن حوى توفي فيها ، وإبراهيم بن نافع الطائي ، توفي سنة ثمانٍ وتسعين ، وعثمان بن بلادة فيها ، وهاشم بن خديج ، ومحمد بن حسان بن عتاهية سنة تسعٍ وتسعين ، وهبيرة بن هاشم بن خديج ، وزرعة بن معاوية سنة مائتين .
ثم سمى عدداً كثيراً لا نعرفهم كان لها جاه وحشمة في عصرهم بمصرهم ، انمحت آثارهم وانطوت أخبارهم .
4 ( هدم الطوانة ) )
وفيها أمر المعتصم بهدم طوانة التي قدمنا أن المأمون أمر ببنائها ، ثم حمل ما بها من الآلات والسلاح ، وتفرق ما تعب عليه المأمون . وسافر الناس الذين أسكنوا بها إلى بلادهم ، ثم انصرف المعتصم إلى بغداد ، فدخلها في أول رمضان من السنة .
4 ( اشتداد أمر الخرمية ) )
وفيها عظم الخطب واشتد الأمر بالخرمية ، لعنهم الله ، ودخل في دينهم خلق من أهل بلاد همذان وبلاد إصبهان ، وجيشوا بأرض همذان ، فسار لحربهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب في ذي القعدة ، فظفر بهم وقتل منهم ملحمة عظمى . فيقال إنه قتل منهم ببلاد همذان ستين ألفاً ، )
وهرب باقيهم إلى بلاد الروم . وكان المصاف بأرض همذان مما يلي الري .
وبعضهم يقول : قتل منهم فوق المائة الف ، وكانت ملحمة هائلة .
تاريخ الإسلام — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨