قال : وأما أبو النصر التمار ، فإن أمير المؤمنين شبه خساسة عقله بخساسة متجره .
وأما ابن نوح ، وابن حاتم ، فأعلمهم أنهم مشاغيل بأكل الربا عن الوقوف على التوحيد ، وإن أمير المؤمنين لو لم يستحل محاربتهم في الله إلا لإربائهم ، وما نزل به كتاب الله في أمثالهم لاستحل ذلك . فكيف بهم وقد جمعوا مع الإرباء شركاً ، وصاروا للنصارى شبهاً وأما ابن شجاع ، فأعلمه أنك صاحبه بالأمس ، والمستخرج منه ما استخرجه من المال الذي كان استحله من مال الأمير علي بن هشام .
وأما سعدويه الواسطي ، فقل له : قبح الله رجلاً بلغ به التصنع للحديث والحرص على الرئاسة فيه ، أن تمنى وقت المحنة .
وأما المعروف بسجادة ، وإنكاره أن يكون سمع ممن كان يجالس من الفقهاء القول بأن القرآن مخلوق ، فأعلمه أن في شغله بإعداد النوى ، وحكمه لإصلاح سجادته ، وبالودائع التي دفعها إليه )
علي بن يحيى وغيره ما أذهله عن التوحيد .
وأما القواريري ففيما انكشف من أحواله ، وقبوله الرشا والمصانعات ، ما أبان عن مذهبه وسوء طريقته وسخافة عقله ودينه .
وأما يحيى العمري ، فإن كان من ولد عمر بن الخطاب فجوابه معروف .
وأما محمد بن الحسن بن علي بن عاصم ، فإنه لو كان مقتدياً بمن مضى من سلفه لم ينتحل النحلة التي حكيت عنه ، وأنه بعد صبي يحتاج إلى أن يعلم .
وقد كان أمير المؤمنين وجه إليك المعروف بأبي مسهر ، بعد أن نصه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن ، فجمجم عنها ولجلج فيها ، حتى دعا له أمير المؤمنين بالسيف ، فأقر ذميماً ، فأنصصه عن إقراره ، فإن كان مقيماً عليه فأشهر ذلك وأظهره . ومن لم يرجع عن شركه ممن سميت بعد بشر ، وابن المهدي ،
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤