المصري ، ومؤنساً ، فقررهم ، فأنكروا . فلم يقبل ذلك منهم ، وضرب أعناقهم أيضاً ، وبعث برؤوسهم إلى واسط ، إلى الحسن بن سهل ، وأعلمه بما دخل عليه من المصيبة بقتل الفضل ، وأنه قد صيره مكانه . فتأخر في المسير ليحصل مغل واسط . ورحل المأمون نحو العراق .
وكان عيسى بن محمد ، وأبو البط ، وسعيد يواقعون عسكر الحسن كل وقت .
4 ( دعوة المطلب بن عبد الله للمأمون سراً ) )
وأما المطلب بن عبد الله فإنه قدم من المدائن من عند إبراهيم ، واعتل بأنه مريض ، وأخذ يدعو في السر للمأمون ، على أن يكون منصور بن المهدي خليفة المأمون ويخلعون إبراهيم . فأجابه إلى ذلك منصور بن المهدي وخزيمة بن خازم وطائفة ، فكتب إلى حميد بن عبد الحميد ، وعلي بن هشام أن يتقدما إلى نهر صرصر والنهروان . ففهم إبراهيم بن المهدي حركتهم ، وبعث إلى المطلب ومنصور وخزيمة ليحضروا . فتعللوا على الرسول . فبعث إبراهيم إلى عيسى بن محمد بن أبي خالد واخوته .
فأما منصور وخزيمة فأعطيا بأيديهم . وأما المطلب فغافل عنه أصحابه وعبر منزله حتى كثر عليهم الناس . وأمر إبراهيم بنهب دياره واختفى هو . ولما بلغ ذلك حميداً وعلي بن هشام ، بعث حميد قائداً إلى المدائن ثم نزلاها . فندم إبراهيم على ما صنع بالمطلب ولم يقع به .
تاريخ الإسلام — صفحة 12
مساهمون: الذهبي
ص١٢