ورجع إلى قبول ما يبذلونه له من الأيمان ، ويخرج إلى هرثمة .
4 ( النصح للأمين بالإستسلام لهرثمة ) )
وعن علي بن يزيد قال : وفارق محمداً : سليمان بن المنصور ، وإبراهيم بن المهدي ولحق بعسكر المهدي . وقوي الحصار على محمد يوم الخميس والجمعة والسبت ، وأشار عليه السندي بأنه ليس له فرج إلا عند هرثمة . فقال : وكيف لي بهرثمة وقد أحاط الموت بي من كل جانب فلما هم بالخروج إليه من دون طاهر ، اشتد ذلك على طاهر وقال : هو في جندي ، وأنا أخرجته بالحرب ، ولا أرضى أن يخرج إلى هرثمة دوني . )
فقالوا له : هو خائف منك ، ولكن يدفع إليك الخاتم والقضيب والبردة ، فلا يفسد هذا الأمر .
فرضي بذلك .
4 ( وقوع الأمين في الأسر ) )
ثم إن الهرش لما علم بذلك أراد التقرب إلى قلب طاهر ، فقال في كتاب إليه : الذي قالوه لك مكر ، ولا يدفعون إليك شيئاً . فاغتاظ وكمن حول قصر أم جعفر في السلاح والرجال ، وذلك لخمس بقين من المحرم . فلما خرج محمد وصار في الحراقة رموه بالنشاب والحجارة ، فانكفأت الحراقة ، وغرق محمد وهرثمة ، ومن كان بها . فسبح محمد حتى صار إلى بستان موسى ، فعرفه محمد بن حميد الطاهري ، فصاح بأصحابه ، فنزلوا ليأخذوه ، فبادر محمد الماء ، فأخذ برجله وحمل على برذون ، وخلفه من يمسكه كالأسير .
تاريخ الإسلام — صفحة 59
مساهمون: الذهبي
ص٥٩