قال إسحاق بن بهلول الحافظ : قدم علينا وكيع ، يعني الأنبار ، فنزل في المسجد على الفرات .
فصرت إليه لأسمع منه . فطلب مني نبيذاً ، فجئته به ، فأقبل يشرب وأنا أقرأ عليه . فلما نفذ أطفأ )
السراج ، فقلت : ما هذا .
قال : لو زدتنا لزدناك .
وقال أبو سعيد الأشج : كنا عند وكيع ، فجاءه رجل يدعوه ، إلى عرس فقال : أثم نبيذ قال : لا قال : لا نحضر عرساً ليس فيه نبيذ .
قال : فإني آتيكم به . فقام .
قال ابن معين : سأل رجل وكيعاً أنه شرب نبيذاً ، فرأى في النوم كأن رجلاً يقول له : إنك شربت خمراً . فقال وكيع : ذاك الشيطان .
وقال نعيم بن حماد : سمعت وكيعاً يقول : هو عندي أحل من ماء الفرات .
ويروى عن وكيع أن رجلاً أغلظ له ، فدخل بيتاً فعقر وجهه ثم خرج إلى الرجل وقال : زد وكيعاً بذنبه . فلولاه ما سلطت عليه .
وقال إبراهيم بن شماس : لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين الجعفي .
وقال نصر بن المغيرة البخاري : سمعت إبراهيم بن شماس يقول : رأيت أفقه الناس وكيعاً ، وأحفظ الناس ابن المبارك ، وأورع الناس فضيل بن عياض .
تاريخ الإسلام — صفحة 442
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٢