فكان لا يمر به أحد من المنكسرين إلا حبسه عنده بناء منه أن الأمين يوليه مكان أبيه . فكتب إليه الأمين يأمره بالمقام مع عبد الرحمن الأبناوي . فلما سار يحيى إلى قرب همدان تفرق أكثر أصحابه .
4 ( تراجع الأبناء أمام طاهر بن الحسين ) )
وأما طاهر فقصد مدينة همدان وأشرف عليها . فالتقى الجيشان وصبر الفريقان وكثرت القتلى .
ثم إن عبد الرحمن الأبناوي تقهقر ودخل مدينة همدان فأقام بها يلم شعث أصحابه .
4 ( حصار طاهر لهمدان ) )
ثم زحف إلى طاهر ، وقد خندق طاهر على عسكر ، فاقتتلوا قتالاً شديداً . وجعل عبد الرحمن يحرض أصحابه ، ويقاتل بيده ، وحمل حملات منكرة ما منها حملة إلا وهو يكثر القتل في أصحاب طاهر . فشد رجل على صاحب علم عبد الرحمن فقتله . وحمل أصحاب طاهر حملة صادقة حتى ألجأوهم إلى مدينة همدان ، ونزل طاهر محاصراً لها .
4 ( طاهر يؤمن الأبناوي ) )
وكان عبد الرحمن يخرج كل يوم فيقاتل على باب المدينة . وتضرر بهم أهل البلد وجهدوا ، فطلب عبد الرحمن من طاهر الأمان فآمنه ووفى له .
4 ( ظهور أبي العميطر السفياني بدمشق ) )
وفيها ظهر بدمشق السفياني أبو العميطر علي بن عبد الله بن خالد بن
تاريخ الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الذهبي
ص٢٩