قال : فقلنا له : ندمنا يا أبا محمد . فقال : ندمتم .
حدثنا عبد الكريم الجزري ، عن زياد ، عن عبد الله بن معقل ، عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الندم توبة . أخرجوا فقد أخذتم رأس مال ابن عيينة .
سليمان هو أخو قتادة بن مطر صدوق إن شاء الله .
وزياد هو ابن أبي مريم .
قال الفريابي : كنت أمشي مع سفيان بن عيينة ، فقال لي : يا أبا محمد ما يزهدني فيك إلا طلبك الحديث .
قلت : أنت يا أبا محمد أي شيء كنت تعمل إلا طلب الحديث قال : كنت إذ ذاك صبياً لا أعقل .
قال عبد الكريم بن يونس : نا ابن عيينة قال : أول ما جالست عبد الكريم أبو أمية ، جالسته وأنا بن خمس عشرة سنة .
قال : وقرأت القرآن وأنا ابن أربع عشرة سنة .
قال يحيى بن آدم : ما رأيت أحداً يختصر الحديث إلا وهو يخطئ ، إلا سفيان بن عيينة .
قال أحمد بن خيثمة : ثنا الحسن بن حماد الحضرمي ، نا سفيان قال : قال حماد ، يعني ابن أبي سليمان ، ولم نسمعه منه ، إذا قال لامرأته : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، بانت الأولى ، وبطلت الإثنتين .
قال ابن عيينة : رأيت حماد بن أبي سليمان جاء إلى طبيب على فرس .
قال إبراهيم بن محمد الشافعي : ربما سمعت ابن عيينة وقد بلغ إحدى وتسعين سنة ، ولم أر فقيهاً أكثر تمثلاً بالشعر منه ، ينشد :
* سئمت تكاليف الحياة ومن يعش
* ثمانين عاماً لا أباً لك يسأم
*
تاريخ الإسلام — صفحة 198
مساهمون: الذهبي
ص١٩٨