* إن النساء رأينه فعشقنه
* وشكون شدة ما بهن فكذبا
* فطربت والله . ثم غنت فرقصنا معاً . ثم قال لي : انهض بنا . فلما صرنا في الدهليز ، قال : أتعرف هذه قلت : لا قال : هي علية بنت المهدي ، والله لئن لغطت به لأقتلنك .
فقال له جدي : وقد والله لغطت به ، والله ليقتلنك .
قيل : أنشدت جعفراً امرأة ، كلابية :
* إني مررت على العقيق وأهله
* يشكون من مطر الربيع نزورا
*
* ما ضرهم إذ مر فيهم جعفر
* أن لا يكون ربيعهم ممطورا
* )
وروى الإسكافي ، عن إسحاق الموصلي قال : قال لي الرشيد بعد قتل جعفر وصلبه : أخرج بنا ننظر إليه . فلما عاينه أنشأ يقول :
* تقاضاك دهرك ما أسلفا
* وكدر عيشك بعد الصفا
*
* ولا تعجبن فإن الزمان
* رهين بتفريق ما ألفا
* الحارث بن أبي أسمامة ، عن إسماعيل بن محمد ثقة قال : لما بلغ ابن عيينة قتل جعفر البرمكي حول وجهه إلى الكعبة وقال : اللهم إنه كان قد كفاني مؤونة الدنيا ، فاكفه مؤونة الأخرة .
ابن المرزباني ، عن هاشم بن سعيد البلدي ، عن أبيه قال : لما صلب جعفر وقف الرقاشي الشاعر وأنشأ يقول :
* أما والله لولا خوف واش
* وعين للخليفة لا تنام
*
* لطفنا حول جذعك واستلمنا
* كما للناس بالحجر استلام
*
* فما أبصرت قبلك يا ابن يحيى
* حساماً فله السيف الحسام
*
* على اللذات والدنيا جميعاً
* لدولة آل برمك السلام
*
تاريخ الإسلام — صفحة 103
مساهمون: الذهبي
ص١٠٣